ط§ظ„طµظپط­ط© ط§ظ„ط±ط¦ظٹط³ظٹط© ط£ط¶ظپ ط§ظ„ظ‰ ط§ظ„ظ…ظپط¶ظ„ط© ط£ط®ط¨ط± طµط¯ظٹظ‚ ظ„ظ„ط§طھطµط§ظ„ ط¨ظ†ط§
الرئيسية
رحيل الاستاذ صديق بكر توفيق آل اغوان
1944- 2013
الجمعة 10/01/2014
بحزن وألم كبيرين ، تلقيت نبأ رحيل صديقنا وزميلنا المثقف الاكاديمي العراقي الاستاذ صديق بكر توفيق آل اغوان 1944- 2013، اثر جلطة دماغية أودت بحياته في الاسبوع الاخير من عام 2013 ، اثناء وجوده في العراق ، بعد ان رجع اليه يبحث له ولعائلته عن فرصة للعيش ونيل حقوقه التقاعدية. كان صديقا قديما ، فهو من ابناء الموصل ام الربيعين ، وهو سليل عائلة معروفة وقديمة ، فهو حفيد الشاعر المعروف توفيق حسين آل اغوان ، وعمه هو الاستاذ المؤرخ محمد توفيق حسين الذي عرفته جامعة بغداد ردحا طويلا من الزمن .. ، وقد عرفت الاخ صديق منذ اكثر من اربعين سنة ، اذ كان من اوائل الذين اختيروا للتدريس العلمي المؤسس في جامعة الموصل ايام رئيسها العلامة الدكتور محمود الجليلي رحمه الله ، وقد عرف الاخ صديق في قسم اللغات الاوربية بكفاءته ورصانته وفعالياته .. واغتربنا في السنوات الصعبة ، فالتقيت بصديق في الاردن زميلا لي في جامعة آل البيت لأكثر من سنتين ، ثم التقيت به قبل عامين في الدوحة بدولة قطر ، وكان يعمل مترجما .. وكنت التقي به كثيرا حتى غاب عني في الشهرين الاخيرين ، وعلمت بأنه رجع الى العراق بعد اغتراب سنوات طويلة حتى فوجئت برحيله ، فكانت صدمة لي ولكل من عرفه ، واصابنا الحزن عليه كثيرا ..
لقد تخصص الاخ الراحل الاستاذ صديق بكر توفيق بآداب اللغة الانكليزية ، وبرع كثيرا فيها ، وتوغل في نقد الشعر الانكليزي ، وتخصص في الادب المسرحي ، وكتب اطروحته في الماجستير ببريطانيا عن الادب اللامعقول ، واجاد كثيرا وتفصيليا في ادب صموئيل بيكت ، وكان موسوعة في تخصصه .. كما كان من الاكاديميين الاقوياء في تدريس ادب شكسبير وتحليله في الجامعات والمعاهد التي عمل فيها .. كان صديق ، رحمه الله ، مثقفا مطلعا كثير القراءة ، واسع الافق ، سريع البديهة ، صبورا ، لا يكترث لتوافه الامور .. يعشق ام الربيعين عشقا كبيرا ، وفيا لأصدقائه .. كما كان يمتلك ذاكرة ممتازة اذ حكى لي شهادته عن الاحداث التاريخية الصعبة التي عاشها في الموصل وبغداد .
لقد عانى الكثير على امتداد حياته ، وخصوصا في نهاياتها ، وكنت التقي به اسبوعيا في السنتين الاخيرتين ، وفي آخر لقاء لي معه قبل شهرين ، حمل اليّ همومه ومعاناته ، وما صادفه في العراق في زيارته الاولى له ، ولكن الظروف اضطرته ان يعود اليه ثانية، وكان يؤمل ان يصرف له تقاعده عن السنوات الطويلة التي صرفها في جامعات عراقية ، اذ تخرّج على يديه المئات من الطلبة والطالبات ، ولكنه رحل دون ان يجد بغيته كي تعينه على مصاعب الحياة بعد رحلة اغتراب طويلة حيث كان يترجم كي يعيش ! اتمنى مخلصا ان يقف المسؤولون عن التعليم العالي في جامعة الموصل لمنح ارملة الفقيد وولده الوحيد ( علي ) حقوق الفقيد ، خصوصا وان ولده يدرس الطب على حساب ابيه مراعين حقوق الفقيد من اجل مصير ولده ومصير ارملته من بعده .
رحم الله صديقنا الراحل صديق بكر توفيق رحمة واسعة ، وألهم أسرته وذويه من آل اغوان الصبر والسلوان .

سيّار الجميل 
4 يناير / كانون الثاني 2014 .

التعليقات
 
الرئيسية
سيرة وصور
تراث آل الجميل
كتب
ابحاث ودراسات
مقالات
محاضرات
حوارات
افكار
مشروعات
مؤتمرات
الشأن العراقي
النقد السياسي والتاريخي
كتابات عن
نصوص
فن وموسيقى
قراءات اخترتها لكم
مركز البحوث والاستشارات
اخبار وبيانات
دفتر الزائرين
لمراسلتنا
Archive
الاعلانات والخدمات
 
© 2006 Sayyaraljamil.com
- 5394433 Previews
Hosted and designed by NOURAS
Managed by Wesima